ابن أبي الحديد

159

شرح نهج البلاغة

يصلون بصلاته فقال ( نعم البدعة هذه ! والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون ) ( 1 ) . قال الأوزاع الفرق يريد أنهم كانوا يصلون فرادى ( 2 ) يقال وزعت المال بينهم أي فرقته . * * * وقوله ( والتي ينامون عنها أفضل ) يريد صلاة آخر الليل فإنها خير من صلاة أوله . وفي حديثه أن أصحاب محمد صلى الله عليه وآله تذاكروا الوتر فقال أبو بكر أما أنا فأبدا بالوتر وقال عمر لكني أوتر حين ينام الضفطى ( 3 ) . قال هو جمع ضفيط وهو الرجل الجاهل الضعيف الرأي . ومنه ما روى عن ابن عباس أنه قال لو لم يطلب الناس بدم عثمان لرموا بالحجارة من السماء فقيل أتقول هذا وأنت عامل لفلان ؟ فقال : إن في ضفطات ، وهذه إحدى ضفطاتي ( 4 ) . * * * وفى حديثه أنه قال في وصيته ( إن توفيت وفى يدي صرمة ابن الأكوع فسنتها سنة ثمغ ( 5 ) .

--> ( 1 ) الفائق 3 : 159 ، 160 . ( 2 ) في الفائق : ( يريد أنهم كانوا يتنفلون بعد صلاة العشاء فرقا ، قال المسيب بن علس : أحللت بيتك بالجميع وبعضهم * متفرق ليحل في الأوزاع ( 3 ) الفائق 3 : 67 ( 4 ) الفائق 3 : 67 . ( 5 ) الفائق 2 : 21 .